No comments yet

اختتم المؤتمر السادس لجمعية المكتبات اللبنانية حول “المكتبات والحفظ الرقمي للتراث الثقافي” في إسكوا

اختتم المؤتمر السادس لجمعية المكتبات اللبنانية حول “المكتبات والحفظ الرقمي للتراث الثقافي” في إسكوا، بيروت في الساعة الرابعة من بعد عصر يوم الخميس 16 أيار 2024. كان المؤتمر حدثاً علمياً إجتماعياً تلاقى فيه الزملاء في جمعية المكتبات ببعضهم البعض بعد غياب طويل ساهمت به أزمة كوفيد. ولكن التلاقي لم يكن إجتماعياً فقط بل كان تعطشاً للمعرفة ولما يجري من نشاطات في البلد الواحد لبنان، هذا البلد الصغير بمساحته الغني بنشاطاته ومبادراته الفردية التي لا تحدّ من قدرتها لا الحروب ولا الأزمات.
كما كان هذا المؤتمر فرصةً للزملاء والخبراء من البلدان العربية والاجنبية من تبادل الخبرات التي تتعلق بالتقدم الحاصل في مجال الذكاء الاصطناعي (A I) لا سيما في مجال التعرف الضوئي الى المحارف للنصوص المكتوبة بخط اليد وفي المخطوطات العربية بكافة خطوطها بالاضافة الى تجارب الحفظ الرقمي طويل الامد الذي تقوم به بعض المؤسسات بصورة معيارية مما يستدعي نقل تجاربها الى المؤسسات الاخرى التي لا تزال تبحث عن السبل الصحيحة والمعيارية لحفظ تراثها الثقافي المخزّن في مستودعاتها وأرففها. كما كان هذا المؤتمر فرصة للجيل الجديد من المكتبيين الذين كانوا طلاب الامس فأصبحوا زملاء اليوم في التعرف على موضوع الحفظ الرقمي.
وقد التقت رئيسة الجمعية بسمة شباني بالسيد منير تابت، الامين المساعد التنفيذي للإسكوا في إطار اجتماعه مع ممثلين من الإتحاد الدولي للمكتبات والمؤسسات (إفلا الشرق الاوسط وشمال أفريقيا ) فرصةً لشكر إسكوا على الاستضافة الكريمة للمؤتمر والمساعدة اللوجستية لجمعية المكتبات اللبنانية في تنظيم المؤتمر، ومناسبةً لتجديد التعاون في المؤتمرات القادمة بالتنسيق مع مدير مكتبة الاسكوا الدكتور محمد زهير بقلة.
وتأمل الجمعية أن يستمر الحاضرون في متابعة النشاطات التي يقوم بها أعضاء الجمعية في مجال الحفظ الرقمي للتراث الثقافي وأن لا يكون المؤتمر مجرد محطة عابرة للحديث والإضاءة على تجارب مؤسساتهم بل محطة لإثراء التجارب الوطنية والتكامل في العمليات الفنية المعيارية التي تسمح بتوفير المحتوى الرقمي الناتج عن هذه النشاطات.
كما تأمل الجمعية أن تشارك المكتبات والمؤسسات الارشيفية العامة والخاصة في تقديم طلبات المنح لبرنامج الارشيفات المعرضة للخطر (EAP) والذي ترعاه المكتبة البريطانية من أجل إنقاذ الارشيفات القديمة أو من أجل حفظ الارشيفات الحديثة التي يمكن ان تتعرض لخطر الاندثار بفعل الكوارث الطبيعية والحروب، وذلك عبر مكتبة الجامعة الأميركية في بيروت وهي النقطة البؤرية (Hub of EAP in MENA Region) لمشروع المكتبة البريطانية لرقمنة وحفظ الارشيفات المعرضة للخطر.
وكنتيجة للتعرف على هذا العدد الكبير من الباحثين في مجال الحفظ الرقمي ، تأمل الجمعية أن يكون لديها قاعدة بيانات للخبراء في مجال المكتبات وتكنولوجيا المعلومات، وأن تقوم بدورات تدريبية تأهيلية بالشراكة مع المؤسسات التي أنجزت مشاريع ناجحة ومعيارية.
وقد قامت رئيسة الجمعية بتكريم أساتذتها القدامى في كلية الاعلام وتوزيع دروع تقديرية لكل من الدكتورة مود إسطفان التي ألقت كلمة بمناسبة تكريمها والاستاذ أحمد طالب الذي أطل عبر الزوم لتحية مشاركي المؤتمر ولإلقاء كلمة بمناسبة تكريمه أيضاً.
كما قامت رئيسة الجمعية بتقديم دروع تقديرية لاثنين من أعضاء الجمعية وهما السيدة ردينة شجاع، أمينة سر الجمعية، والسيدة فادية خير الله تقديراً لجهودهما الكبيرة في خدمة الجمعية التي تأسست في العام 1960.
وقد كان لمساهمة الناشرين الذين دعموا الجمعية ماديا ومعنويا في تنظيم هذا المؤتمر أثرا كبيرا على نجاح المؤتمر.

Post a comment